سميح دغيم

733

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

كذلك لم يكن لقولنا السواد إمّا أن يكون موجودا وإمّا أن يكون معدوما مفهوم محصّل ، وإذا كان كذلك امتنع التصديق به ، فضلا عن كون ذلك التصديق بديهيّا . ( مح ، 33 ، 3 ) - المعدوم إمّا أن يكون ممتنع الثبوت ولا نزاع في أنّه نفي محض ، وإمّا أن يكون ممكن الثبوت وهو عندنا وعند أبي الهذيل وأبي الحسين البصري من المعتزلة نفي محض خلافا للباقين من المعتزلة . ومحلّ الخلاف أنّهم زعموا أنّ وجود السواد زائد على كونه سوادا ، ثم زعموا أنّه يجوز خلوّ تلك الماهيّة من صفة الوجود . ( مح ، 48 ، 2 ) - المعدوم إمّا أن يكون ممتنع الثبوت ولا نزاع في أنّه نفي محض ، وإمّا أن يكون ممكن الثبوت . ( مح ، 48 ، 2 ) - لا نسلّم أنّ كل معدوم ثابت . ( مح ، 49 ، 19 ) - إن أردت تضييق الكلام على الخصم فقل ، ما الذي تعني بكون المعدوم معلوما ، إن عنيت به ذلك الضرب من الامتياز الذي تجده في تصوّر الممتنعات والمركّبات والإضافيّات فذلك مسلّم ، لكنّه لا يقتضي تقرّر الماهيّات في العدم بالاتّفاق ، وإن عنيت به أمرا وراء ذلك فلا بدّ من إفادة تصوّره ثم إقامة الحجّة عليه ، فإنّنا من وراء المنع في المقامين . ( مح ، 50 ، 12 ) - اختلفوا ( المعتزلة ) في أنّ المعدوم هل له بكونه معدوما صفة ؟ فالكل أنكروه إلّا أبا عبد اللّه البصريّ فإنّه قال به . . . واتّفقوا على أنّ الجواهر المعدومة لا توصف بأنّها أجسام حال العدم إلّا أبا الحسين الخيّاط فإنّه قال به . ( مح ، 52 ، 15 ) - إنّ البديهة حاكمة بأنّ كل ما يشير العقل إليه ، فإمّا أن يكون له حقّق بوجه من الوجوه ، وإمّا أن لا يكون . فالأوّل هو الموجود والثاني هو المعدوم ، وعلى هذا لا واسطة بين القسمين . ( مح ، 53 ، 5 ) - أمّا الوجود فزعم مثبتو الحال منّا أنّه نفس الذات ، وزعمت المعتزلة أنّه صفة ، والقول بإثبات كون المعدوم شيئا بناء على هذا . ( مح ، 55 ، 25 ) - إنّ الماهيّة الفلانيّة من حيث إنّها هي ، عبارة مغايرة لكونها موجودة أو معدومة . ( مطل 1 ، 311 ، 9 ) - إذا اعتبرنا المثلّث من حيث إنّه مثلّث ، فهذا الاعتبار من حيث إنّه هو ، مغاير لكونه موجودا ، أو لكونه معدوما . والدليل : أنّ المفهوم من لفظ الموجود ومن لفظ المعدوم مغاير للمفهوم من لفظ المثلّث . بدليل : أنّه يصحّ تعقّل الموجود وتعقّل المعدوم حال الذهول عن تعقّل معنى المثلّث ، وكذلك يحصل أيضا تعقّل المثلّث من حيث إنّه مثلّث مع الذهول عن كونه موجودا أو عن كونه معدوما . فظهر بهذا أنّ كونه مثلّثا غير ، وموجودا أو معدوما غير . وأمّا الاحتمال الثاني وهو أن يقال : إنّ كونه مثلّثا ينفكّ عن الموجود وعن المعدوم ، فهذا محال لأنّ الشيء إمّا أن يكون له حصول في الأعيان ، وإمّا أن لا يكون له حصول في الأعيان ، وكونه خاليا عنهما أمر محال في العقل . فالحاصل : أنّ كونه مثلّثا مغاير لكونه موجودا أو معدوما ، ولكنه يمتنع أن ينفكّ عنهما معا .